السيد محمد الغروي

46

مع علماء النجف الأشرف

عبد الغني شندالة والمرحوم الدكتور الجليل السيد داود العطار والسيد عدنان البكاء وكان للوفد لقاءات واجتماعات مع الشخصيات الحكومية والإسلامية في البلدان التي زارها وكان أعضاء الوفد يقيمون الندوات والمحاضرات التي تتعلق بفلسطين لتعرف المسلمين في تلك البلدان بأن الأراضي المحتلة أراضي إسلامية استعمرها المستعمر البريطاني وأعطاها لقمة سائغة لليهود وجعلها وطنا لهم بموافقة جميع دول الاستكبار العالمي وكان لهذا الوفد الدور الكبير في رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة وتعميق نظرية إسلامية فلسطين قبل عروبتها ففلسطين إسلامية قبل كونها عربية وأن المسلمين فتحوها ولهم فيها مقدسات مهمة مثل المسجد الأقصى . البعث والحوزة النجفية : سابعا : - وفي عام 1388 الهجري الموافق 1970 الميلادي وفي أيام أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) وفي خضم البرد القارص وهطول الأمطار قام حزب البعث الحاكم في العراق بإلقاء القبض على عدد كبير من العلماء وعدد لا يحصى من الإيرانيين الكسبة بحجة أن أصلهم إيراني علما أن أكثرهم يقيم في العراق وله ولادة مضاعفة ويحمل الجنسية العراقية لسنة 1947 م و 1957 م واستمر التسفير لعلماء الحوزة بين الحين والآخر وكان للإمام الحكيم والسيد الشهيد الصدر رضوان اللّه تعالى عليهما دور مشرف لا ينسى ، ضد هذه الهجمة الحقودة تجاه العلماء والحوزة وبهذه العملية أدخل الخوف والفزع في قلوب العلماء وأدخل القلق والاضطراب في الحوزة وخاصة أن الحكومة العراقية كانت تلقي القبض على غير الإيرانيين من الطلاب اللبنانيين والخليجيين أيضا بحجج واهية وإجبار الطلاب العراقيين على خدمة العلم لمدة سنتين وكل ذلك لأجل تصفية الحوزة من العلماء والهيمنة على موقع القيادة في المجتمع . المقصود من العلماء الكبار والأساتذة العظام : وبعد سرد ما تقدم من الحوادث السياسية وما رافقها من ظلالها الواقع على الحوزة العلمية النجفية وانعكاساتها على الأمور العلمية والاجتماعية